الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

120

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

التسعة عليهم السّلام كالخمسة عليهم السّلام من حيث الذات والصفات والأفعال . ثم إن الكلام في هذا بعد العلم بأنه يجري لآخرهم ما يجري لأولهم ، كما تقدم بلا طائل ، كما لا يخفى . بقي شيء وهو أنه روي عن الفريقين خصوصا عن العامة : أنه في قراءة عبد اللَّه ابن مسعود : وأنذر عشيرتك الأقربين 26 : 214 ( ورهطك منهم المخلصين ) وروي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أيضا . وفي البحار عن كنز الفوائد بإسناده عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله عز وجل : ورهطك منهم المخلصين قال : علي وحمزة وجعفر والحسن والحسين وآل محمد صلوات اللَّه عليهم خاصة ( 1 ) . فيعلم من هذا الحديث ونحوه أنّ رهط النبي هو ما ذكره الباقر عليه السّلام لا غيرهم . أقول : إن حديث الثقلين من الأحاديث المشهورة المتواترة بين الفريقين ، وقد وردت بألسنة مختلفة ، وتضمنت على حقائق خفية عن كثير من الناس فلا بأس بذكره ، ثم الإشارة إلى تلك الحقائق ونستمد منه تعالى التوفيق لذلك فنقول . في معاني الأخبار وإكمال الدين ( 2 ) ، بإسناده عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : " إني مخلَّف فيكم الثقلين كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض كهاتين ، وضمّ بين سبابتيه " ، فقام إليه جابر بن عبد اللَّه الأنصاري فقال : يا رسول اللَّه ومن عترتك ؟ قال : " علي والحسن والحسين والأئمة من ولد الحسين إلى يوم القيمة " ، وقد تقدم مثله أيضا آنفا . وفي البحار في غيبة النعماني ، قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في خطبته المشهورة التي خطبها في

--> ( 1 ) البحار ج 25 ص 213 . . ( 2 ) معاني الأخبار ص 91 . .